الشيخ الحويزي
151
تفسير نور الثقلين
141 - عن عنبسة بن مصعب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ثلاثة لم يجعل الله تعالى لاحد من الناس فيهن رخصة : بر الوالدين برين كانا أو فاجرين ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وأداء الأمانة للبر والفاجر . 142 - في من لا يحضره الفقيه في باب الحقوق المروية باسناده عن سيد العابدين عليه السلام : واما حق أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا ، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطى أحدا أحدا ، ووقتك بجميع جوارحها ولم تبال أن تجوع وتطعمك ، وتعطش وتسقيك ، وتعرى وتكسوك ، وتضحى وتظلك ، وتهجر النوم لأجلك ، ووقتك الحر والبرد لتكون لها فإنك لا تطيق شكرا الا بعون الله وتوفيقه واما حق أبيك ، فان تعلم أنه أصلك فإنك لولاه لم تكن ، فمهما رأيت من نفسك ما يحبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه ، فاحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة الا بالله . 143 - في مجمع البيان روى عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن جده أبى عبد الله عليه السلام قال : لو علم الله لفظة أوجز في ترك عقوق الوالدين من أف لأتى به . 144 - وفى رواية أخرى عنه عليه السلام قال : أدنى العقوق أف ولو علم الله شيئا أيسر منه أو أهون منه لنهى عنه . 145 - وفى خبر آخر فليعمل العاق ما شاء ان يعمل ، فلن يدخل الجنة . 146 - وروى أبو أسيد الأنصاري قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ جاءه رجل من بنى سلمة فقال : يا رسول الله هل بقي من بر أبوى شئ أبرهما به بعد موتهما ؟ قال : نعم الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، وانفاذ عهدهما من بعدهما ، واكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا توصل الا بهما . 147 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن معمر ابن خلاد قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : أدعو لوالدي ان كانا لا يعرفان الحق ؟ قال : أدع لهما وتصدق عنهما ، وان كانا حيين لا يعرفان الحق فدارهما ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق .